الشيخ السبحاني
15
إرشاد العقول إلى مباحث الأصول
التكليف أو في المكلّف به ، فالأوّل مجرى الاستصحاب ، والثاني مجرى التخيير ، والثالث مجرى البراءة ، والرابع مجرى قاعدة الاحتياط . « 1 » فقد جعل مجرى التخيير قسيماً لمجرى الاحتياط والبراءة . البيان الثاني الشكّ إمّا أن تلاحظ فيه الحالة السابقة أو لا ، فالأوّل مجرى الاستصحاب ، والثاني إمّا أن يكون الشكّ فيه في التكليف أو لا ، والأوّل مجرى البراءة ، والثاني إمّا أن يمكن الاحتياط فيه أو لا ، والأوّل مجرى قاعدة الاحتياط والثاني مجرى قاعدة التخيير . « 2 » فقد جعل مجرى التخيير قسماً من مجرى الشكّ في المكلّف به ، فالشكّ في المكلّف به على قسمين : فإمّا لا يمكن الاحتياط وإمّا يمكن . فالأوّل مجرى التخيير والثاني الاحتياط . يلاحظ عليه : أنّ المراد من العلم بالتكليف أو الشكّ فيه كما صرّح به الشيخ هو العلم بنوع التكليف كخصوص الوجوب أو خصوص الحرمة ، أو الشكّ فيه ، فلو علم النوع فهو من قبيل الشكّ في المكلّف به ، ولو جهل النوع أو شكّ فيه فهو من قبيل الشكّ في التكليف ، وهذا ما يستفاد من كلام الشيخ قال في أوّل رسالة البراءة : » لأنّ الشكّ إمّا في نفس التكليف وهو النوع الخاص من الإلزام وإن علم جنسه كالتكليف المردّد بين الوجوب والحرمة . . . « . « 3 »
--> ( 1 ) . الفرائد : رسالة القطع : 1 ، طبعة رحمة اللّه . ( 2 ) . نفس المصدر . ( 3 ) . الفرائد : رسالة البراءة : 192 ، طبعة رحمة اللّه .